آقا ضياء العراقي

183

شرح تبصرة المتعلمين

وظاهر التعليل باللذة وكراهة اللذة على الصائم أيضا ، يقتضي النهي عن مطلق الريحان ، ولازمة التعدّي إلى كل طيب . لكن في النص أيضا : « ان الطيب تحفة الصائم » « 1 » . وفي آخر : « الطيب سنة ، والريحان بدعة » « 2 » ، فتختص الكراهة بالريحان . ( والحقنة بالجامد ) ، وقد تقدّم الكلام فيه . ( وبلّ الثوب على الجسد ) ، للنهي عنه في نصوص مستفيضة « 3 » ، محمولة على الكراهة عند الأصحاب ، خصوصا مع ما في إطلاق جواز التبريد بالثوب ، خصوصا مع كونه بذلك غالبا . * * * ( والقبلة والملاعبة والمباشرة بشهوة ) مع الاطمئنان من نفسه ، وإلاَّ فمع خوف تعقب الانزال يمكن إدخاله تحت قاعدة التعمّد إليه ، الموجب للقضاء والكفارة ، بناء على استكشاف إيجاب الاحتياط مما دلّ على تخصيص الجواز بعدم الخوف ، وإلاَّ فلو حمل ذلك على شدة الكراهة ، فلا موجب للكفارة . وعلى أي حال ظاهر كلماتهم عدم وجوب القضاء ، مع كونه من الأسباب غير العادية ، التي لا وثوق بترتب الأمناء عليها ، وان احتمل ضعيفا ، ولعل وثوقه بعدم الترتب مانع عن صدق التعمد بالامناء عرفا . أقول : غاية ما في البين - مع الوثوق بالعدم - كون المورد من قبيل قيام الامارة العقلائية على عدم الأمناء . وهذا المقدار لا يقتضي نفي التعمد مع احتماله ولو ضعيفا ، فيشمله حينئذ ما ذكرنا من قاعدة وجوب القضاء بالتعمد إلى المفطر ، الصادق مع احتماله وجدانا .

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 64 باب 32 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 66 باب 32 من أبواب ما يمسك عنه حديث 14 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 22 باب 3 من أبواب ما يمسك عنه .